الإباحة وقيدها فى تعدد الزوجات

السعيد شويل

عضو نشيط
[FONT=خط لوتس الجديد]الإباحة وقيدها فى تعدد الزوجات[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]************************************************** **[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]يقول الله عز وجل : [/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]( وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ )[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]هنا : [/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]أحل الله للرجل أن يتزوج بزوجة واحدة أو إثنتين أو ثلاثة أو أربعة . ليس له أن يزيد فوق أربع .[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]وما أحله الله وأباحه فى النص القرآنى هو إباحة مقيدة وليست مطلقة بل هى أقرب للمنع من القطع . [/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]قيد هذه الإباحة هو : [/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]تحقيق العدل والقسط بين زوجاته وعدم الوقوع فى غبنهن أو ظلمهن أو الجور علىهن . [/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]...[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]ولقد بيّن الله فى كتابه جزاء أكل أموال اليتامى جوراً وظلماً فقال تبارك وتعالى : [/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]( إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً )[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]وذلك تحذيراً لكل من يتولنهم حتى يقوم برعايتهم ورعاية مصالحهم وشؤونهم وللحيلولة دون ظلمهم
أو إساءة استعمال أموالهم . [/FONT]

[FONT=خط لوتس الجديد]...[/FONT]

[FONT=خط لوتس الجديد]ومن إبداع لفظ القرآن وبلاغته وفصاحة أسلوبه ولطائف إشارته : أن قرن الله فى الآية بين أداة الشرط وجوابه ما بين
أكل أموال اليتامى جوراً وظلماً وبين من يغبن أو يظلم أو يجور على أىٍ من زوجاته فقال تبارك وتعالى :
( وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى :: فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى و.... )[/FONT]

[FONT=خط لوتس الجديد]وبهذا : [/FONT]

[FONT=خط لوتس الجديد]يحذر الله عباده بأن كل من أقدم على ما أباحه الله وتزوج بأكثر من زوجة واحدة .. فكما يخاف ويخشى من عذاب الله
وعقابه إن لم يقسط ويعدل فى ولايته على اليتامى بعدم ظلمهم أو أكل أموالهم .. فعليه أيضاً
أن يخاف ويخشى من عذاب الله وعقابه إن لم يقسط ويعدل بين زوجاته .[/FONT]

[FONT=خط لوتس الجديد]يقول ابن عاشور فى " التحرير والتنوير " :[/FONT]

[FONT=خط لوتس الجديد]( ... فى الآية إيجاز بديع خفِىَ وجهه إذ لاتظهر مناسبة أو ملازمة بين الشرط وجوابه ولكنه يؤذن
بالإرتباط الوثيق بين عدم القسط فى اليتامى وبين الأمر بنكاح النساء وعددهن فأطلق سبحانه وتعالى
لفظ اليتامى فى الشرط وقوبل بلفظ النساء فى الجزاء .... )[/FONT]

[FONT=خط لوتس الجديد]ويقول الإمام البغوى فى تفسيره : [/FONT]

[FONT=خط لوتس الجديد]( ... كما خفتم أن لاتقسطوا فى اليتامى فكذلك خافوا فى النساء أن لاتعدلوا بينهن فلا تتزوجوا بأكثر مما يمكنكم القيام بحقهن ...)[/FONT]

[FONT=خط لوتس الجديد]...[/FONT]

[FONT=خط لوتس الجديد]فإذا ما أقدم العبد على الزواج بزوجتين أو ثلاثة أو أربعة فعليه بقدر استطاعته وحسب طاقته أن يقيم العدل
والقسط والصلاح بينهن وأن يحسن معاشرتهن وأن لايُعرض أو يترك أياً منهن كالمعلقة لاهى متزوجة ولاهى مطلقة .
والمرء حسيب نفسه وسبحانه وتعالى هو الرقيب وهو على كل شىء شهيد .[/FONT]

[FONT=خط لوتس الجديد]...[/FONT]

[FONT=خط لوتس الجديد]ولقد جاء الحكم والبيان من الله سبحانه وتعالى وهو العالم بما تخفيه السرائر وما تكنه الضمائر بأنه
لن يستطيع أحد من عباده أن يقيم العدل بين نسائه حتى ولو حشد كل طاقاته وبذل كل ما فى وسعه وفعل كل مافى مقدرته .
فقال عز وجل : ( وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ ) . [/FONT]

[FONT=خط لوتس الجديد]لأن العدل صفة من صفات الله . ليست بمقدورِ أو استطاعةِ أحد من خلق الله .[/FONT]

[FONT=خط لوتس الجديد]لذا : [/FONT]

[FONT=خط لوتس الجديد]إن خشِىَ المرء من ظلمه لأىٍ من زوجاته وخاف من عدم تحقيق العدل والقسط بينهن فعليه : [/FONT]

[FONT=خط لوتس الجديد]أن لا يزيد عن زوجة واحدة .. يقول جل شأنه : ( فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً ) [/FONT][FONT=خط لوتس الجديد].[/FONT]

[FONT=خط لوتس الجديد]...[/FONT]

[FONT=خط لوتس الجديد]************************************************** ****[/FONT]

[FONT=خط لوتس الجديد]سعيد شويل[/FONT]
 
أعلى