عقد الزواج .. والمهر أو الصداق

[FONT=خط لوتس الجديد]عقد الزواج .. والمهر أو الصداق
[FONT=خط لوتس الجديد]************************************************** ****[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]عقد الزواج أو عقد النكاح عقدٌ من العقود الشرعية . ركنه الأساسى هو الإيجاب والقبول من طرفى العقد .[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]الإيجاب هو : ما صدر أولاً من كلام أحد المتعاقدين . والقبول هو : ما صدر ثانياً .[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]كما لو قال ولى المرأة : زوجتك ابنتى فلانة على الصداق المسمى بيننا . فقال الآخر : قبلت منك زواجها .[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]ويجوز أن يتقدم القبول على الإيجاب ( كما لو قال الخاطب للولى : زوجنى ابنتك . فقال زوجتها لك ) .[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]...[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]والنطق بالإيجاب والقبول لابد وأن يكون لفظاً وتلفظاً بالكلام فلا تجوز الإشارة أو الكتابة لأيهما ولا تصح حتى[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]ولو كانت الكتابة أو الإشارة دالة دلالة واضحة على إنشاء الزواج إلا فى حالة العجز عن النطق كالأخرس[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]حيث ينعقد العقد فى هذه الحالة بالكتابة . فإن كان جاهلاً بها ينعقد بالإشارة .[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]ويجب أن ينعقد العقد بلفظ النكاح أو الزواج وليس بلفظ آخر . لقول الله تبارك وتعالى :[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]( فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا )[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]ولابد أن يتطابق الإيجاب مع القبول متوالياً دون إعراض أو اعتراض وأن يهدف العاقدان منه فى الحال[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]وعلى الفور إلى إرادة إنشاء الزواج .[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]...[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]وانعقاد العقد يلزم إشهاره فى العلن وليس فى السر . و[/FONT][FONT=خط لوتس الجديد] أن[/FONT][FONT=خط لوتس الجديد]يتم الإشهاد عليه لما ورد عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال :[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]( أعلنوا النكاح ) رواه الترمذى وابن ماجه .[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]يقول الشيخ أبى محمد البهلوى فى كتابه " الجامع " : ( ليس هناك أحداً يمكنه أن يروى أن أحداً من الصحابة[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]والتابعين والمتقدمين أجازوا نكاح السر مكتوماً فالنبى صلى الله عليه وسلم أباح النكاح بفضيلة الإعلان ) .[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]...[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]ويجب أن يكون مجلس العقد الذى حصل فيه الإيجاب والقبول واحداً ومتحداً فلا يصح ولا يجوز إنشاء عقد الزواج[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]دون اتحاد المجلس بين طرفى العقد . فلقد وصف الله عقد الزواج بأنه ( عُقْدَةَ النِّكَاحِ ) وعقد هذه العقدة تستلزم[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]وجود الطرفين وأن يكونا حاضرين فى وقت واحد ومكان واحد .[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]ووصفه سبحانه وتعالى بأنه : ( مِّيثَاقاً غَلِيظاً ) لإحكامه وقوته فهو أقوى من كل العقود والعهود والأيْمان[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]فلا يوجد أغلظ ميثاقاً وأشد إحكاماً من عقد الزواج .[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]ولهذا لايمكن أن تتأتى عقدة النكاح أو أن يكون الميثاق غليظاً والعاقدين ليسا فى مجلس واحد .[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]...[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]وعلى العاقد ( المأذون ) الذى يقوم بإبرام العقد أن يبدأ بالحمد لله ويشهد بأن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]ويصلى ويسلم على نبى الله ومصطفاه صلى الله عليه وسلم وهذا هو أدنى الكمال .[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]ثم يأتى الولى بمقتضى ولايته على ابنته أو بمقتضى توكيلها له واضعاً يده فى يد الخاطب أمام الشهود[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]وفى وجود جمع من الناس ويطلب المأذون من الخاطب أن يتجه بنظره إلى الولى قائلاً :[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]" زوجنى ابنتك أو موكلتك فلانة بنت فلان على كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى الصداق المسمى بيننا " .[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]ويرد عليه الولى أو الوكيل " زوجتك ابنتى أو موكلتى فلانة بنت فلان على الصداق المسمى بيننا " .[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]ثم يرد الزوج عليه ( قبلت منك زواجها على كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ) .[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]ويتم توثيق عقد الزواج فيما بينهما توثيقاً رسمياً .[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد].......[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]والولاية فى الزواج ثابتة وواجبة ومفروضة . لقول الله تبارك وتعالى : ( فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ ).[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]ولقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا نكاح إلا بولى وشاهدى عدل ) رواه ابن حبان فى صحيحه[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]فالمرأة التى تتزوج دون إذن وليها زواجها باطل . لقوله عليه الصلاة والسلام :[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]( أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل ) رواه أبو داود وابن ماجه والترمذى .[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]والولى فى الزواج هو من يتولى عقد زواج ابنته أو من هنّ فى ولايته . وقد يكون هذا الولى هو : أب المرأة أو من يتولى أمرها .[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]وهذه الولاية ترتيبها المفروض والمقرر شرعاً هى :[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]الأب .. ثم الجد وإن علا .. ثم الأخ الشقيق .. ثم الأخ لأب .. ( ثم الإبن لأيهم وإن نزل ) .[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]ثم العم الشقيق .. ثم العم لأب .. ثم العم لأم .. ( ثم الإبن لأيهم وإن نزل ) ..[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]ثم يأتى بعد ذلك سائر العصبات .[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]فلا يجوز أن يتولى أحد ولاية تزويج المرأة وهناك من هو أقرب منه درجة .[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]والولى لابد أن يكون من عصبة المرأة[/FONT][FONT=خط لوتس الجديد]. ومن ليس من عصبتها فهو أشبه بالأجنبى لا يجوز له أن يتولى عقد زواجها .[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]يقول الإمام الشافعى فى " الأم " :[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]([/FONT][FONT=خط لوتس الجديد] ولا يكون الرجل ولياً بولاء وللمزوجة نسب من قبل أبيها يعرف ولا للأخوال ولاية بحال أبداً إلا أن يكونوا عصبة[/FONT][FONT=خط لوتس الجديد]) .[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]وإن عدمت المرأة أى من العصبة فعلى الحاكم أن يزوجها . لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]( السلطان ولى من لا ولى له ) رواه البخارى[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]****************[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]المهر أو الصداق[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد].....................................[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]المهر أو الصداق أو الأجر فريضةٌ لازمة للزوجة وعطية واجبةٌ لها لا شأن لأبيها به ولا لوليها .[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]أوجبه الله على الزوج يقوم بدفعه لها ويكون حقاً لها لا لغيرها .[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]ولا يجوز للزوج أن يستبيح فرجها إلا بعد يقوم بدفع مهرها مالاً متقوماً معلوماً .[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]يقول جل شأنه : ( فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ) .[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]ويقول عز وجل : ( وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) .[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]ويقول تبارك وتعالى :[/FONT]([FONT=خط لوتس الجديد]وَآتُواْ النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً ) .[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]....[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]والمهر يسمى صداقاً لأن الصداق مأخوذ من الصدق وهو الشديد الصلب . ويسمى نِحلة لأنه هبة .[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]فالمهر أو الأجر أو الصداق أو النِحلة هو إسم للمال المفروض والواجب على الزوج لزوجته .[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]...[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]والمهر أو الصداق المسمى : هو الصداق الذى يتراضى عليه الطرفان ويتفقان .[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]وتسميته هى تعيين قيمته وقدره .[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]فلو تم التراضى والإتفاق بين الطرفين على مهر قدره : خمسون ألف دينار . فقال ولى الزوجة للزوج :[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]زوجتك ابنتى فلانة على الصداق المسمى بيننا وقال الزوج : قبلت منك زواجها لنفسى .[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]فإن الخمسون[/FONT][FONT=خط لوتس الجديد] ألف دينار هى الصداق المسمى بينهما .[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]...[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]ومهر المثل هو : المهر الذى تستحقه الزوجة فيما لو لم يتم الإتفاق أو التراضى عل مهر معين .[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]أو إن حدث تنازع وخلاف بين الطرفين على قدره .[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]فهنا : يتم تقدير مهر الزوجة بمهر من هو مثلها أو من يماثلها ويشبهها .[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]فينظر مثلاً إلى مهر أختها أو مهر بنت عمها ويقدر بمثله . ولهذا يسمى : مهر المثل .[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]فمثلاً : لو قال ولى الزوجة للزوج : زوجتك ابنتى فلانة . وقال الزوج : قبلت منك زواجها لنفسى دون أن يتم اتفاق[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]أو تسمية للمهر فيما بينهما . فتستحق الزوجة هنا مهر المثل .[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]...[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]وتقدير مهر المثل قد يختلف من مكان إلى مكان ومن بلد إلى آخر حسب العرف السائد .[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]ويجب أن يؤخذ فى الإعتبار فى تقديره إلى أنه متى اختصت المرأة بصفة عن غيرها زِيد فى مهرها .[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]ويجوز أن تطيب نفس الزوجة عن جزء منه لزوجها فلقد أباحه الله للزوج بأن يأكله منها حلالاً طيباً .[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]يقول سبحانه وتعالى : ( فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَّرِيئاً ) .[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]...[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]والمهر أو الصداق يجوز تعجيله كله . ويجوز تأجيله كله . ويجوز تعجيل بعضه وتأجيل البعض الآخر .[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]( المعجل منه يسمى : مقدم الصداق .. والمؤخر منه يسمى : مؤخر الصداق )[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]فإن كان المهر خمسون ألفاً وتم الإتفاق على أن يكون المعجل منه عشرة آلاف فالمؤخر هو الباقى من الخمسين ألفاً .[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]المعجل وجب إعطاؤه للزوجة فوراً وقبل الدخول بها أو الخلوة معها .[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]والمؤجل أو المؤخر قد يكون لوقت معين أو لأقرب الأجلين وأقرب الأجلين هما : الطلاق أو الوفاة .[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]وهذا يرجع إلى الإتفاق بين الطرفين أو إلى العرف السائد حسب البلاد والأقطار .[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]فإن طلقها الزوج وجب عليه أن يدفع لها مؤخر صداقها . وإن مات عنها وجب أن تستوفيه من ميراثه وتركته[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]لأنه يعد من الديون المستحقة عليه ولا يدخل ضمن نصيبها فى الميراث .[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]...[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]والمهر أو الصداق ليس له حد لا فى القلة ولا فى الكثرة . لقول الله عز وجل :[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد](وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَاراً )[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]فالنص القرآنى دال على أنه لايوجد حد لأكثر الصداق . ولهذا يدخل فيه القليل كما دخل فيه الكثير .[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]يقول ابن قدامة فى " المغنى" : ( الصداق غير مقدر‏ لا أقله ولا أكثره )[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]...[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]والأصل أن الزوجة تستحق أن تحصل على مهرها كاملاً بمجرد الدخول عليها أوالخلوة بها .[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]فلو أغلق دونهما باب وأُرخى السِتر واختلى بها وكشف خمارها استعداداً للإفضاء بها فقد وجب لها المهر كاملاً سواء[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]حصل المقصود أو لم يحصل . لقوله تبارك وتعالى :[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]( وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقاً غَلِيظاً )[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]ولقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم :[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]( من كشف خمار امرأته ونظر إليها وجب الصداق دخل بها أو لم يدخل )[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]وقضى بذلك سيدنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه وقال : ( إذا أرخيت الستور فقد وجب الصداق )[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]فإن لم يدخل الرجل بالمرأة أو لم يختلِ بها . أو إن أقرت الزوجة أنه لم يمسها ثم قام بطلاقها فإنها تستحق شطر المهر ( نصفه ) .[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]لقوله عز وجل :[/FONT][FONT=خط لوتس الجديد] ( وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ )[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]**************************************************************** ****[/FONT]
[FONT=خط لوتس الجديد]سعيد شويل[/FONT]

[/FONT]
 
أعلى